بقلم: د. المهدي محي الدين
من خلال قراءتي لمذكرات الوزير سيدي محمد ولد بوبكر خرجت بنتيجة وهي أنه يريد أن يقول لأهل موريتانيا بأنه لم يكن يخضع للعسكر، وأنهم هم من اتصل به للعمل معهم، وأنه لم يحصل على ذلك عن طريق وساطة، وإنما اتصال من العقيد اعل ولد محمد فال صبيحة الانقلاب على ولد الطايع الذي كان يشغل منصب سفير له في باريس.
من المآخذ على هذه المذكرات أنه لم يحدثنا عن أحداث مفصلية عاشها وهي أحداث 1989م، ولم يحدثنا عن طفولته سوى أنه ابن رجل عسكري.
في الأخير سيدي محمد رجل من أهل موريتانيا ولا يختلف معهم في شيء إلا في كونه عاش في السلطة – مثل بقية أبناء المركز، منذ شبابه حتى شيخوخته.
هذه المذكرات خالية من أي مشوق يدعو لقراءتها فلا طرائف ولا أحداث خاصة، ولا معلومة تضاف للقارئ، رجل من رجالات ولد الطايع وأداة من أدوات العسكر يستخدمها متى شاء ويضعها على الهامش متى شاء ولا شيء غير ذلك.
