تواجه الساحة العمالية في موريتانيا منعطفاً حرجاً إثر تفجر خلافات حادة حول مسار “التمثيلية النقابية”. وفي هذا السياق، رفعت كتل نقابية وازنة تشمل (اتحاد المركزيات النقابية UCS، والكنفدرالية المستقلة لعمال موريتانيا CITM، والاتحاد العام للنقابات المهنية UGSPM) شكوى عاجلة إلى المدير العام للمكتب الدولي للعمل، تحذر فيها من “تجاوزات خطيرة” تهدد الحريات النقابية في البلاد.

ويتهم النقابيون وزارة الوظيفة العمومية والشغل بالانفراد بالإشراف على العملية الانتخابية في غياب تام لـ “مبدأ الثلاثية”. وجاء في الشكوى أن اللجنة المشرفة خرقت بشكل صريح المادتين 90 و265 من مدونة الشغل عبر التلاعب بالمعايير الأربعة المعتمدة لتمثيلية القطاع الخاص (الاستقلالية، وعدد الاشتراكات، والانتشار، وعدد الأصوات).

ويلخص النقابيون أبرز التجاوزات المرصودة في النقاط التالية:

– إقصاء القطاع الخاص: غياب تام لإشراك الفاعلين في القطاع الخاص بمختلف مراحل المسار.

 – تغييب الشفافية: عدم نشر لوائح الناخبين، وحرمان المؤسسات والعمال المعنيين من الدعوات الانتخابية.

 – توجيه الدعم المالي: احتكار الدعم العمومي وتوجيهه لصالح مركزيات محددة لإضفاء صفة التمثيلية عليها دون وجه حق.

وأكدت الهيئات النقابية أن ما يحدث يمثل تراجعاً عن المحاضر التوافقية الموقعة عامي 2008 و2021، واصفة الوضع الحالي بالدقيق والخطير. وطالبت المنظمات الدولية بالتدخل الفوري لفتح حوار شامل يعيد بناء الثقة بين الشركاء الاجتماعيين، ويضمن احترام التشريعات الوطنية والدولية قبل تفاقم الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *