في قلب مقاطعة توجنين بنواكشوط، يقبع حي “أمبيت 10” كشاهد عيان على العطش والإهمال. إنه حي لم يخطط بعد، كأحياء كثيرة ما زالت تنتظر عيوناً سمحة وسخية، وجهازاً إدارياً رحيماً يلتفت لمعاناتهم.
لقد شارك سكان الحي بفاعلية في الانتخابات البلدية والنيابية الأخيرة، ودعموا برنامج رئيس الدولة محمد ولد الشيخ الغزواني، وانتظروا فرجاً طال غيابه، ولكن شيئاً لم يتغير.
الأمر هنا خطير ومستعجل فالحي يفتقر لأبسط خدمات الدولة، فلا مدرسة تدعم التعليم، ولا مستوصف يداوي المرضى. حتى مياه العربات أصبحت حلما يصعب الوصول إليه، بينما تعجز سيارات الإسعاف عن دخول الحي لغياب التخطيط والطرق.أمام هذا الواقع المرير، يتساءل ساكنة الحي: هل نحن مواطنون حقاً في دولة تشير الأرقام إلى وفرة ثرواتها وغناها وتصريحات المسؤولين إلى اعتنائها بمواطنيها؟ بل هل نحن بشر يستحق الحياة الكريمة؟ من قال أن سكان الكزرة لا حقوق لهم؟ إنها صرخة استغاثة موجهة للضمير الحي قبل فوات الأوان.
