بقلم: جبريل جالو

نحن بلد جديد. ولد بقدرة الله. ثم بعقل الرئيس المختار ولد داداه و عقول المؤسسين رحمهم الله تعالى.

لكن بلادنا عرفت عوائق عضوية. أضعفت نشأتها الأولى.

فنقطة ضعف المختار، هي اللغة الفرنسية. لقد كانت غريبة على أرضنا وشعبنا. ثم تدارك المختار هذا الخلل. بجهد الوزير أحمد ولد سيدي بابا. لكن هذا الخلل أضر بالبلد ضررا. بليغا.

فمن لم يفهم أن الحسانية والعربية، هما روح هذا البلد. فإنه سيظل غريبا وأجنبيا على هذه الأرض. ولو كان ابن الرئيس المؤسس.

وهذه هي نقطة ضعف حركة “أفلام”. وقد تفهم هذه الحركة. ذلك، قبل قيام الساعة ؛ بيوم واحد.

فالتعنت يقتل الأفكار والأجيال ويقتل الإنسان.

نقطة ضعف أخرى. بدأت باكتتاب المدرسين والجنود، على عجل دون تكوين. فنشأ قطاع التعليم مشوها. ثم تشوهت المؤسسة العسكرية.

خصوصا بعد اكتتاب مجنون لتغذية حرب الصحراء. وهي حرب بليدة.

حمل فيها الموريتانيون السلاح ضد البيظان. للأسف الشديد. فكان الجنود بدائيين على النظام و على المدن وعلى الانضباط.

الأخطر من كل هذا، هو نشأة الدولة في مناخ أغلبه عبيد. تحت الملك والاستغلال.

فكان الحراطين أقل حظا، في كل شيء. لقد كانوا جزءا من الأملاك كسائر الدواب والأنعام. للأسف الشديد.

لم تقم نواة الدولة الأولى بتحرير العبيد. فصاروا عبئا على الكيان المشوه نشأة، لأنهم حرموا التعليم. كما حرموا التحرر المبكر.

هكذا نعيش في بلد مختل، خيطه الناظم هو الحرمان والتفاوت.

حيث تتماهى الدولة مع البيظان. فخيرات البلاد لهم.وكل غضب على البلد أو السلطة هو غضب عليهم، عليهم عار ذلك. بالحسانية. وهذا أمر مؤسف.

يحتاج الإنسان في هذا الجو المشحون، إلى نية صافية، ليرى بعض الأشياء عارية كما هي.

وأخيرا ، فإني أجد صعوبة بالغة في التعبير عن حالة الشقاق.

فكل شيء حساس وخطير.

بحيث نفقد التوازن . كما نفقد الحكمة. كأننا نريد أن نأكل كل شيء، نريد أن نأكل بعضنا. كالوحوش!

فلا أحد يتحدث عن الأدوية الفاسدة. خوفا من التجار.. لا أحد يتحدث عن “إيكاون” كذاكرة تسحتق أن تتطور. بحيث يفتح الفن لكل الطبقات.

لا أحد يتحدث عن التصوف. طمعا في المال.

ولا أحد يمكنه، الحديث عن الجيش خوفا من الانقلاب.

لا أحد يتحدث عن ولد عبد العزيز خوفا من ولد الغزواني. إننا نحن العار.

أرجع كل هذا الخلل إلى ضعف المدرسة عن إنشاء أجيال المدنية والاستقرار. ومشاكل الحياة. فالحياة حلول دائمة لمشاكل قائمة.

انتهت البداوة. لتقوم المواطنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *